عدد 19 (2023)
مقالات

النضال من أجل الحقيقة في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي: الحرب ضد التضليل وأمناء المكتبات بوصفهم خط الدفاع الأخير

منشور 2026-06-13

الكلمات المفتاحية

  • ما بعد الحقيقة,
  • التضليل,
  • الحداثة الرقمية,
  • أثر التكرار الأخلاقي,
  • اقتصاد المعرفة,
  • المساواة المعلوماتية,
  • الذكاء الاصطناعي التوليدي,
  • أمناء المكتبات,
  • الأخبار الزائفة,
  • الوعي المعلوماتي
  • ...أكثر
    أقل

الملخص

أصبحت أصالة المعلومات قضية خطيرة تهدد الإنسانية، مع تصاعد ظواهر التضليل والمعلومات الخاطئة والمعلومات المؤذية والأخبار الزائفة والتزييف العميق والوباء المعلوماتي وغيرها. ففي زمن ما بعد الحقيقة بدأت حرب بين الحقيقة والتضليل. ويسهم الانتشار الواسع لتطبيقات التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، إلى جانب الجهود الضخمة لسد الفجوة الرقمية وتقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، في تفاقم هذه المشكلة بدلًا من دعم النمو المستدام. ومع تحول الفضاء السيبراني إلى وجهة شائعة لطالبي المعلومات بدلًا من المكتبات التقليدية، يبدو أن بعض الجهات قد برمجت التقنية لغزوه بمعلومات رديئة وغير موثوقة وغير دقيقة وغير صادقة. وإذا خرجت هذه الحرب عن السيطرة، فإنها تنذر بانهيار وشيك لا لمجال المعرفة وحده، بل أيضًا للمكتبات وأمناء المكتبات وصناعة النشر والمجتمع الرقمي بوصفه مجتمعًا ما بعد صناعي. كما أنها تقوض الإنسانية وتهدد تقدمها، لأن استمرار تصاعد هذه المشكلات التخريبية السلبية لا يعد إلا بمستقبل تسوده فوضى معلوماتية لا يستطيع فيه أحد الإبحار بأمان نحو الحقيقة. وفي إطار الحداثة الرقمية، يمكن للمكتبات أن تضطلع بدور رئيس في معالجة هذه القضايا؛ فأمناء المكتبات هم حراس البوابة وخط الدفاع الأخير الذي يستطيع المواطنون الرقميون اللجوء إليه طلبًا للحماية من اضطراب المعلومات خارج جدران المكتبة. ولا تهدف هذه الورقة إلى تقديم حل نهائي، لكنها تجادل بأن أمناء المكتبات، بوصفهم حماة تاريخيين للحقيقة، قادرون على الإسهام مع أصحاب المصلحة الآخرين في وضع أساليب وحوكمة وتشريعات وبرامج وعي تعزز جودة المعلومات وتواجه المعلومات الزائفة التي ينتجها الذكاء الاصطناعي التوليدي.

التنزيلات

تنزيل البيانات غير متاح بعد.